الراغب الأصفهاني
138
الذريعة إلى مكارم الشريعة
زانو قديمهم بحسن حديثهم * وكريم أخلاق بحسن خصال ومن لم يجتمع « 1 » له الأمران فلأن يكون المرء شريف النفس دني الأصل أولى من أن يكون دني النفس شريف الأصل ، قال الشاعر : إذا الغصن لم يثمر وإن كان شعبة * من المثمرات اعتده الناس في الحطب فما الحسب الموروث لا در دره * بمحتسب إلا بآخر مكتسب ومن « 2 » كان عنصره في الحقيقة سنيا وفي نفسه دنيا فذلك أتى إما من إهماله نفسه وسومها ، وإما لتعوده عادات قبيحة ، وصحبة أشرار ، وغير ذلك من العوارض المفسدة للعناصر الكريمة ، فليس سبب الرذيلة شيئا واحدا . . .
--> ( 1 ) ومن لم يجتمع ، في ط ولم يجتمع ، ومن هذه لها دلالتها الضرورية . ( 2 ) في ط « وما كان » والأصح من لأنها للعاقل .